حميد بن زنجوية
578
كتاب الأموال
( 1164 ) حدّثنا حميد ، قال : قال أبو عبيد : وثنا حجّاج عن ابن جريج ، قال : سمعت نافعا يقول : لم نزل نسمع منذ قطّ : إذا التقى المسلمون والكفّار ، فقتل رجل من المسلمين رجلا من الكفّار ، فإنّ له سلبه ، إلّا أن يكون ذلك في معمعة القتال ، أو في زحف ، فإنّه لا يدرى أحد قتل أحدا « 1 » . ( 1165 ) حدّثنا حميد ، قال أبو عبيد : في قول مسروق ونافع ، تفسير الأحاديث التي [ ذكرناها ] « 2 » عن النبي صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه ، إنّما يكون السّلب للقاتل عند البراز . وإذا علم أنّه قتله قبل اختلاط الصّفوف ، فيسلّم حينئذ له من غير أن يخمّس ، ولا يلحق بالمغنم . وهذا هو رأي الأوزاعيّ . كان يراه للقاتل ، وإن لم يكن الإمام سمّاه له قبل ذلك . وكان السّلب عنده : ما كان على القتيل من ثياب أو سلاح ، وكذلك فرسه الذي قاتل عليه بأداته . وهو عندهم من السّلب على ما روي عن ابن عبّاس في الفرس والدّرع والرّمح ، أنّه جعل ذلك كلّه لاحقا بالسّلب ، وقد ذكرناه في أوّل الباب . وكذلك يروى عن خالد بن الوليد ، أنّه نفّل واثلة بن الأسقع فرس رجل بسرجه ، وكان قتله « 3 » . ( 1166 ) حدّثنا حميد حدّثنيه أبو أيّوب الدّمشقيّ عن الحسن بن يحيى الخشنيّ عن زيد بن واقد عن بسر بن عبيد اللّه عن واثلة بن الأسقع عن خالد في حديث طويل « 4 » . ( 1167 ) حدّثنا حميد ، قال : قال أبو عبيد : فهذا قول الأوزاعيّ . وعليه أهل الشآم . فأمّا أهل العراق ، فيقولون : لا يكون السّلب للقاتل دون سائر أهل العسكر ، وهم فيه أسوة . يذهبون إلى أنّه إنّما قتله بقوّتهم . قالوا : إلّا أن يكون الإمام نفّلهم ذلك قبل
--> ( 1 ) أخرجه أبو عبيد 391 كما هنا . وهذا الإسناد صحيح . تقدم توثيق جميع رجاله . وابن جريج مدلس ، إلّا أنه صرّح بالسماع ، فيؤمن تدليسه . ( 2 ) من أبي عبيد ، وفي الأصل ( ذكرها ) . ( 3 ) انظر أبا عبيد 391 . ( 4 ) تقدم بحثه برقم 694 .